7 مهارات عملية يكتسبها الشاب لا يمكن تعلمها إلا من خلال رحلة تعليمية
يظن الكثيرون أن الاشتراك في رحلة تعليمية هو مجرد رفاهية، ولكن في الحقيقة أنها فرصة لاكتشاف الذات، حيث يكتسب المتدرب في أيام الرحلة القليلة ما لا يكتسبه في حياته العادية، مثل مهارة التخطيط للميزانية ومهارة حل المشكلات ، وغيرها من المهارات السبع التي سنلقي الضوء عليها في هذا المقال.
الاستغناء
تعتبر مهارة الاستغناء واحدة من أهم المهارات التي يتعلمها الشاب أو المراهق أثناء تواجده في رحلة تعليمية ، حيث يكون مجبرًا على التعايش مع المتاح والاستغناء عن أشياء ضرورية بالنسبة له مثل:
دلال النعمة: الذي قد يتمثل في فراش مريح وطعام شهي، فيضطر الشاب إلى المرونة مع المتاح فينام على الأرض أو يأكل خبزًا جافًا بكل رضا، مما يؤدي لصناعة رجل صلب لا تهزمه الظروف الصعبة.
الأجهزة الإلكترونية: في أي رحلة تعليمية ينشغل الشاب ببرنامج الرحلة بعيدًا عن العالم الرقمي، فيتعلم الاستغناء عن جرعات الدوبامين السريعة، ويستبدلها باكتشاف الحياة الحقيقية ويستمتع بها، وبالتالي يعود للسيطرة على انتباهه بعد التشتت الناتج عن التطور التكنولوجي الذي نعيش فيه.
الكماليات: يتعلم الشاب في الرحلة أن ليس كل ما يملكه ضروري، حيث يستغنى الشاب عن أي أعباء قد تزيد من حمولة حقيبته الشخصية، فيأخذ الضروري من احتياجاته فقط، وبالتالي يكتشف أن جزء كبير مما يملكه هو مجرد عبء، فيتعلم العيش بالجوهر لا بالمظهر.
الاعتمادية: في الرحلات يكون كل شخص مسؤول عن نفسه، فلا يوجد أب وأم أو خدم للمساعدة، فيكتسب الشاب مهارة الخدمة الذاتية ويتحول لشخص مستقل يجد الحلول بنفسه بدلاً من انتظار من يحلها له.
الحسم عند اتخاذ القرارات
تتولد مهارة الحسم أثناء تواجد الشاب في رحلة تعليمية ، حيث يكون مضطرًا لاتخاذ قرارًا فوريًا، مما يجعله صاحب شخصية قيادية قادر على اتخاذ القرارات دون تردد، وتتشكل هذه المهارة في الرحلة مما يلي:
- إدارة الندم: إذا اتخذ الشاب قرارًا ما واكتشف خطأه في ذلك القرار، يتعلم كيف يركز على ما يفعله لتصحيح ذلك القرار بدلاً من الندم على اختياره.
- استبدال التردد بالحسم: في الرحلات التعليمية لا يكون هناك مجال للتردد لاختيار مكان للمبيت مثلاً أو طريق للسير، فيتعلم الشاب ضرورة حسم الاختيارات لعدم ضياع الوقت وضياع المسؤولين منه.
- توزيع المهام: في الرحلات الجماعية يتم توزيع المهام للمصلحة العامة، فلا يمكن للجميع أن يقوم بنفس المهمة، فيتعلم الشاب أن يوزع المهام على المجموعة دون خجل اجتماعي.
- فرز الآراء: يتعلم المتدرب في الرحلة التعليمية أن الشورى أمر ضروري، ولكن الأهم هو فرز الآراء لاختيار الأنسب والأصلح للجميع دون خجل أو مجاملات.
- ترتيب الأولويات: قد يضطر الشاب أن يختار بين أمرين كلاهما جميل، ولكن لسبب ما يجب عليه الاختيار بينهما، فيتعلم ترتيب الأولويات أثناء الاختيار.
التخطيط للميزانية وإدارة الموارد المحدودة
التخطيط للميزانية هي اختبار لمدى قدرة الشخص على التحكم في رغباته، فمن يتمكن من ضبط نفسه وترشيد استهلاكه يستطيع أن يعيش بشكل أفضل مع موارده المتاحة، ويتعلم الشاب خلال اشتراكه في رحلة تعليمية مهارة التخطيط للميزانية من خلال ما يلي:
- التفريق بين الضرورة والاحتياج: يتعلم كيف يفرق بين الكماليات والضروريات، فمثلاً عند ترتيب حقيبته يفلتر أغراضه بين ما هو ضروري وما يمكنه الاستغناء عنه، وذلك هو أساس الشخصية المتزنة.
- إدارة الندرة: يتعلم مهارة التخطيط للميزانية في الرحلة من خلال التأقلم مع الموارد المحدودة، فمثلاً يكفيه لتر واحد من الماء للشرب والوضوء، وبالتالي يتعلم إدارة الندرة وعدم الارتباك مهما ضاقت عليه الظروف مستقبلاً.
- قراءة المستقبل: التخطيط للميزانية هو عبارة عن قراءة للمستقبل، حيث يتم وضع مبلغ من المال تحت هامش الطوارئ، فلا يستهلك المرء كل ما يملكه في لحظة واحدة، بل يحمي نفسه من ذل السؤال أو الظروف المفاجئة من خلال مبلغ احتياطي لا يمسه إلا في الأزمات.
- ذكاء الشراء: ينجح الشاب في التخطيط للميزانية أثناء رحلته التعليمية عند قيامه بالتسوق، فيتعلم كيف يفاضل بين السلع ويختار الأوفر والأفضل، لأنه يدرك أن لديه ميزانية محدودة يجب أن تكفيه طوال الرحلة.
ضبط النفس
مهارة ضبط النفس هي أساس السيادة الذاتية، فمن يستطيع التحكم في مشاعره وردود أفعاله ، يكون قادرًا على اتخاذ القرارات الصحيحة، ويكتسب الشاب مهارة ضبط النفس أثناء تواجده في رحلة تعليمية بالكيفية التالية:
- ضبط النفس عند التعرض لمفاجآت مزعجة، مثل تعطل السيارة أو ضياع غرض ما، ويستبدل لوم الآخرين والتذمر بالتفكير في الحل للخروج من ذلك المأزق.
- التغافل الواعي هو أفضل ما قد يتعلمه المرء أثناء سفره وتواجده مع أشخاص آخرين مختلفين عنه، حيث يتعلم ضبط نفسه عند التعامل معهم والتغافل عن الهفوات للاستمتاع بالرحلة، وهو أفضل تدريب على سعة الصدر والذكاء العاطفي.
- القدرة على التحكم في النفس، فقد يشتهي الشاب شيئًا غالي الثمن ولكن ميزانيته لا تسمح بالشراء، أو يرغب في النوم لساعات طويلة ولكن لديه نشاط يجب القيام به، فيتعلم كيفية ضبط النفس وعدم الاستجابة لهواها.
- الثبات الانفعالي وكظم الغيظ من أهم مميزات الشخصيات الناجحة، وهو ما يتعلمه الشاب في رحلته التعليمية فيصبح أكثر تحكمًا في أفعاله وأقواله مهما كانت الضغوطات.
حل المشكلات
حل المشكلات هي مهارة تحول الشاب من الاعتمادية للمسؤولية، فبدلاً من استغاثته بالآخرين عند وقوع المشكلة، يفكر في حلول لها، ويمكن اكتساب مهارة حل المشكلات أثناء الرحلة التعليمية في حال تعرض المتدرب للمواقف التالية:
- ضياع الطريق من المواقف التي يمكن التعرض لها أثناء الرحلات، ولهذا الموقف دور كبير في تعلم مهارة حل المشكلات من خلال الثبات الذهني والتفكير بهدوء لاكتشاف الطريق الصحيح.
- المواقف المفاجئة التي تتطلب تغيير في الخطة، مثل التغير في حالة الجو أو ضياع الأدوات والأغراض الهامة، فيضطر الشاب لإيجاد بدائل للتعايش مع تلك التغيرات، مما يساهم في تعلمه مهارة حل المشكلات من خلال المرونة والقدرة على إيجاد البدائل.
- الإنجاز في الحل وعدم تأجيله من أساسيات مهارة حل المشكلات التي يمكن تعلمها خلال الرحلات، فمثلاً وجود ثقب في الخيمة أثناء التخييم يتطلب حل فوري لا يحتمل التأجيل.
- نصف حل المشكلات يعتمد على توصيفها، لذلك عند وقوع الشاب في مشكلة أثناء رحلته يتعلم مهارة التحليل لمعرفة أساس المشكلة وبالتالي استخلاص أفضل الحلول الممكنة لها.
اكتشاف الذات
تساهم الرحلات في اكتشاف المرء لذاته، فبدلاً من تصرفه وفقًا لأهواء الناس يتصرف وفقًا لما يراه مناسبًا له وللموقف المتواجد فيه، ويكون اكتشاف الذات من خلال ما يلي:
- اكتشاف القدرات الكامنة عند التعرض للأزمات والصعاب في الرحلة، فيكتشف أنه أقوى أو أشجع مما يتخيل، فالقدرات الحقيقية يتم اكتشافها في الرحلات لا في الخيال.
- وضع اليد على العيوب وهي أول خطوة للإصلاح، فمن خلال الرحلة يتعرف على مدى صبره، أنانيته، عجزه، عدم تحمله المسؤولية وغيرها من الصفات السيئة التي يجب التخلص منها.
- تجريد النفس من الألقاب والمكانة الاجتماعية، فالجميع سواسية في الرحلات ، وبالتالي يتمكن الشاب أثناء الرحلة من تعريف الآخرين بنفسه بعيدًا عن لقبه أو مكانته الاجتماعية.
- اكتشاف الاهتمامات والميول الحقيقية، فلكل منا اهتمامات وميول مختلفة عن الآخر، فهناك من تسعده الرفاهية المادية، وآخر الصحبة الصالحة، وثالث الشعور بالإنجاز.
ختامًا، ليس كل رحلة تعليمية يتعلم فيها الشاب مهارات السيادة الذاتية كـ التخطيط للميزانية و حل المشكلات ، فهناك رحلات عبارة عن سياحة للأبدان دون العقول، وهناك رحلات تغير الطباع السيئة وتعلم الاستغناء عن الرفاهيات.
وهو ما نصنعه في رحلات أكن الدولية، حيث نقدم تجربة بناء شاملة للمشتركين، كما في رحلة صيف بريطانيا في سبتمبر الجاري الإعداد لها، وهي فرصتك الذهبية لاكتشاف أفضل نسخة منك.
تأكد أن الفرص لا تنتظر المترددين، والمقاعد تنفذ سريعًا؛ فكن أنت صاحب القرار واحجز مكانك الآن.
مقالات شبيهة
مشاكل سلوكية وتربوية
الابتكار والتكنولوجيا: كيف تختار برنامج تعليمي يجهز ابنك لوظائف المستقبل؟
تطوير المهارات
7 مهارات عملية يكتسبها الشاب لا يمكن تعلمها إلا من خلال رحلة تعليمية
المراحل العمرية
