فن التعامل مع المراهق العنيد والعصبي: دليلك لكسب صداقة ابنك
هل ابنك في سن المراهقة وبدأ يرفض أوامرك؟ العصبية والعناد هو الأسلوب الذي يتبعه حاليًا؟ هل ترغبين في مساعدة لمعرفة كيفية التعامل مع المراهق العنيد؟
انت في المكان المناسب، لأننا سنضع بين يديك في هذا المقال المفتاح السحري لفهم ما يدور في عقل ابنك، وسنعلمك كيف تتعاملين معه في هذه المرحلة الحرجة في حياته.
أسباب العناد والعصبية في سن المراهقة
يمر الأبناء في سن المراهقة بتغيرات فسيولوجية ونفسية تجعلهم بحاجة لإثبات أنفسهم، لذلك يقومون بتصرفات تجعل من الصعب التعامل مع المراهق العنيد، وترجع أسباب عصبية وعناد الأبناء في سن المراهقة لما يلي:
- الاستقلالية:
حيث يعبر المراهق عن استقلاليته وأنه ليس نسخة من والديه، فالعناد هنا هو مجرد وسيلة للتمرد على التبعية للوالدين.
- الاعتراض على الأوامر المباشرة:
ويكون ذلك في صورة عناد، حيث أن الأوامر المباشرة تذكره بضعفه وقلة حيلته أمام الوالدين، فيكون العناد هو الحل الأنسب من وجهة نظره.
- نمو الدماغ بشكل غير متوازن:
فالجزء المسؤول عن المشاعر يكون نشط جدًا، بعكس الجزء المسؤول عن التحكم في الانفعالات الذي لا يكتمل نموه إلا في منتصف العشرينات، لذلك تكون ردود أفعال الأبناء في تلك المرحلة مبالغ فيها.
- عدم القدرة على تقليد الأقران:
بسبب تضييق الخناق عليه من قبل والديه، وبالتالي يعبر عن ذلك العجز في صورة عصبية وعناد غير مبررين.
- الاعتراض على أسئلة الأهل:
حيث يعبرها المراهق نوع من الوصاية أو التجسس عليه، فيتسم رده على اسئلتهم بالحدة أو التجاهل لمنعهم من تجاوز حدودهم معه واختراق مساحته الشخصية.
- الفجوة بين جيل الآباء وجيل الأبناء:
فكل منهم يتكلم ويتصرف وفقًا لمعايير جيله، لذلك يحدث الصدام بينهما في كثير من الأحيان بسبب سوء التفاهم.
فن التعامل مع المراهق العنيد
التعامل مع المراهق العنيد يحتاج لأسلوب خاص، فـ سن المراهقة يحتاج لطريقة تعامل مختلفة عن مرحلة الطفولة، ويتمثل هذا الأسلوب في اتباع بعض النصائح التي تساهم بشكل فعال في تعديل سلوك الأبناء في تلك المرحلة من حياتهم، وهي:
- محاولة التقرب من الأبناء في سن المراهقة:
وذلك من خلال مصاحبتهم والتحدث معهم عن اهتماماتهم والاستماع إليهم، بعيدًا عن النصائح والأوامر المباشرة، وهذا الأسلوب يسهل التعامل مع المراهق العنيد، ويجعله أكثر لينًا وأكثر قدرة على التفاهم والاستماع لوالديه.
فالمراهق يفضل التحدث مع أصدقائه عن التحدث مع أهله، فلماذا لا يكون الأهل أصدقاء لأبنائهم لاحتوائهم والحفاظ عليهم من مساوئ العالم الخارجي.
- احترام عقلية الأبناء في سن المراهقة:
فالمراهق يحب من يحترمه ويقدر قراراته، ويمكن خلق التوازن بين احترامه وبين مسؤولياته من خلال التفاوض معه، فيتم الاتفاق على تنفيذ رغباته في حال تنفيذه للمطلوب منه، وبذلك يكون المراهق هو صاحب القرار في الحصول على ما يريده أم لا.
- اختيار المراهق بنفسه العقوبة التي تقع عليه في حال عدم الالتزام بقوانين المنزل.
- امتصاص غضب المراهق وتجنب الشجار معه من خلال اتباع القواعد التالية:
– “الهمس” عندما يرفع صوته، لأن ذلك يجبره لا إراديًا على خفض صوته.
– “الانسحاب” من الشجار والتنفس لمدة دقيقة بهدوء، قبل العودة للمناقشة.
– “تجنب” الكلمات التي تجعله دائمًا في وضع دفاع عن النفس، مثل أنت مهمل، أنت فاشل … وما شابه ذلك من صفات يرفض أي شخص أن يتصف بها.
كيفية التعامل مع العصبية في سن المراهقة
يحتاج التعامل مع المراهق العنيد العصبي تكنيك خاص، يعتمد على فهم سن المراهقة وما يحدث للأبناء من تغييرات في ذلك السن، بجانب اتباع الاستراتيجية التالية:
- الانسحاب الذكي من الشجار:
عندما يصل المراهق قمة عصبيته وغضبه، فالحل الأمثل هو الانسحاب بذكاء من التشاجر معه من خلال إخباره بمقدار حبه وتقديره لذلك سيتم تأجيل الحوار حتى يهدأ، وذلك الأسلوب أفضل بمراحل من الصراخ في وجهه وتوبيخه لأنه يكون غير مدرك لما يسمعه ويكون استيعابه في تلك اللحظة شبه معدوم، فيجب الصبر حتى يهدأ للوصول لحل مناسب للطرفين.
- تجنب كسر شخصية الأبناء:
حيث يقوم الكثير من الآباء بانتقاد أبنائهم أمام الآخرين، وهو ما قد يترتب عليه كسر لشخصية أبنائهم وتوليد الغضب بداخلهم، ويجب استبدال ذلك بالتحدث معهم على انفراد ومناقشتهم في الأفعال محل الانتقاد.
- التجاوز عن الأخطاء الصغيرة:
هناك أخطاء لا ضرر من تجاوزها، وبذلك يكون التجاوز فرصة لتعلم الأبناء من أخطائهم، بالإضافة لكون التغافل الذكي عن الأخطاء الصغيرة يضيف هيبة للوالدين في الأخطاء الكبيرة.
- تقديم الهدايا والمكافآت:
فالهدايا وسيلة للتعبير عن مدى حب والديه له، أما المكافآت فهي وسيلة لتشجيعه على تحسين سلوكه إذا فعل المطلوب منه.
جدير بالذكر أنه يجب التفرقة بين الحزم والقسوة في سن المراهقة، فالقسوة مرفوضة لأنها تكون نابعة من غضب الوالدين ولا يترتب عليها سوى كسر إرادة المراهق، أما الحزم فهو الطريقة المفضلة للتعامل مع المراهق العنيد، حيث ثبات الوالدين على المبادئ المتفق عليها دون تجريح أو كسر المراهق.
في الختام، فإن التعامل مع المراهق العنيد يحتاج لمن يفهم طبيعة ما يمر به من تغييرات في سن المراهقة، وهذا الفهم هو أول خطوات النجاح في التعامل معه، ولكنك لست مضطرة لخوض تلك الرحلة وحدك.
نحن في أكن نؤمن بقدرات ومواهب كل مراهق، وأنه يحتاج فقط لمن يوجهه لاستغلالهم بشكل سليم، لذلك صممنا برامجنا وأنشطتنا لتلبي احتياجات الأبناء في تلك المرحلة الحرجة من حياتهم، وتغرس القيم والأخلاق الفاضلة في نفوسهم، ليكونوا أفراد مميزين ومساهمين في بناء أنفسهم وأوطانهم.
مقالات شبيهة
مشاكل سلوكية وتربوية
الابتكار والتكنولوجيا: كيف تختار برنامج تعليمي يجهز ابنك لوظائف المستقبل؟
تطوير المهارات
7 مهارات عملية يكتسبها الشاب لا يمكن تعلمها إلا من خلال رحلة تعليمية
المراحل العمرية
