كيف تخلصين طفلك من إدمان الأجهزة الذكية؟ 5 بدائل عملية وممتعة
قديمًا كان يعرف البيت الذي يوجد بداخله أطفال بمجرد المرور بجانبه، فأصواتهم وهم يلعبون ويتشاجرون كانت تنبئ المارة بوجود أطفال في ذلك البيت، أما الآن فأصواتهم لا تصل حتى للغرفة المجاورة في نفس المنزل، فهم موجودين بأجسادهم فقط، أما عقولهم وأرواحهم فهي معلقة بأجهزة إلكترونية تضرهم أكثر ما تنفعهم، لذا نقدم في هذا المقال حلول عملية لـ علاج إدمان الجوال مع ذكر وتحليل لأبرز أضرار الآيباد للأطفال، في محاولة لتصحيح الأوضاع الخاطئة، واستخدام التطور التكنولوجي بشكل أفضل لنا ولأبنائنا.
علاج إدمان الجوال بالبديل لا بالمنع
حتى يتخلص الأبناء من الجوال يجب أن يتم إعطاؤهم بديلاً حقيقيًا حتى يتركوه بكامل إرادتهم، وتسمى هذه الاستراتيجية باستراتيجية ” إشغال العقل” وهناك 5 بدائل عملية وممتعة يمكن أن تشغل الأبناء عن استعمال الأجهزة الذكية وهي:
سحب التركيز بدلاً من سحب الجوال
وهذا الأسلوب فعال للغاية في علاج إدمان الجوال، فالنفس تميل بشكل لا إرادي لمن يشاركها الاهتمامات، فعند انغماس الطفل في استعمال الجوال وسؤاله مثلاً عن إنجازاته في لعبة يلعبها، أو رأيه في صانع محتوى يتابعه،يبدأ الطفل في الحديث عن رأيه في صانع المحتوى أو عن إنجازاته في اللعبة وكيف تفوق على أقرانه، ويسترسل في الحديث حتى ينسى الجوال، لأن هذا الحوار يضيف له متعة أقوى من متعة استخدام الجوال، وهذا الأسلوب يكسر عزلة الطفل ويبني جسر من الصداقة بينه وبين والديه.
تحويل الجوال من أداة ترفيه إلى أداة بحث
وذلك من خلال طرح معلومة خاطئة والمطالبة بتصحيحها، وبذلك سينشغل الأبناء بالبحث عن المعلومة الصحيحة، سواء كان ذلك البحث من خلال الجوال أو من خلال الكتب والمراجع.
لعبة كرة القدم لـ علاج إدمان الجوال
يمكن تحويل لعبة كرة القدم إلى أداة تربوية تساعد في علاج إدمان الجوال، وذلك من خلال إجراء بعض التعديلات على قوانينها مثل:
- أكثر اللاعبين حفظًا للقرآن أو قراءة له هو صاحب الحق في اختيار فريقه، والهدف من ذلك تعزيز مكانة القيم الدينية في نفوس الأبناء بشكل غير مباشر.
- الكرت الأصفر لكل من يرتكب خطأ أخلاقي أثناء اللعب، والعقوبة تكون الخروج من الملعب والاستغفار لمدة دقيقتين، أو قول سبحان الله وبحمده 100 مرة، والهدف من ذلك تعلم ضبط الانفعالات حيث يساعد ذلك بشكل كبير في علاج إدمان الجوال.
لعبة الأحذية المقلوبة
تقوم هذه اللعبة على أساس أن تغيير العادات يكون صعبًا ومزعجًا في البداية ولكن بمرور الوقت يتم التأقلم على هذا التغيير، وحتى تصل هذه الفكرة للأبناء تطلب منهم الأم ارتداء الأحذية اليمين في اليسار واليسار في اليمين والمشي قليلاً، في بداية الأمر سيتذمر الأبناء من صعوبة المشي، ولكن بعد فترة وجيزة سينسوا ويتأقلموا مع الوضع الجديد على الرغم من عدم الراحة.
لعبة الحصاة في الحذاء
علاج إدمان الجوال من خلال لعبة الحصاة في الحذاء يتم من خلال تعليم الأبناء عدم الاستهانة بصغائر الأمور، فوضع حصاة صغيرة أو خرزة داخل الحذاء والمشي بها لمسافة قصيرة، تسبب ألم في القدم على الرغم من صغرها، وتفسد متعة المشي، كذلك الحال عند تأخير الصلاة أو المذاكرة بسبب استخدام الجوال.
ما هي أضرار الآيباد للأطفال؟
أضرار الآيباد للأطفال لا تعد ولا تحصى، ولكن هناك أضرار شائعة تمثل خطورة على الأطفال إن لم يتم تداركها، نذكر منها:
- اضطرابات النوم هي أول ما يظهر من أضرار الآيباد للأطفال، فالضوء الأزرق المنبعث من شاشته، يمنع إفراز هرمون الميلاتونين (هرمون النوم) وهو المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، وبالتالي التأثير على نمو الطفل الجسدي والعقلي.
- الاستخدام المفرط للآيباد يساعد على نشأة طفل لا يستطيع مواجهة تحديات الحياة الواقعية، بما تتطلبه من صبر وتحمل، لأن عقل الطفل اعتاد على المتعة الفورية التي يحصل عليها بضغطة زر، وأيضًا إذا ظهر ما لا يعجبه على الشاشة يزيحه بضغطة زر، فيصبح الطفل غير قادر على المواجهة أو الصبر والتحمل، بل يبحث دائمًا عن المتع الفورية دون بذل أي جهد للحصول عليها.
- عدم القدرة على التواصل مع الآخرين في الحياة الواقعية، وهي من أكثر أضرار الآيباد للأطفال شيوعًا، فالطفل الذي يتعرض لاستخدام الشاشات بشكل كبير يكون غير قادر على التعبير عن مشاعره أو التواصل مع الآخرين، فالعزلة التي تتسبب فيها تلك الأجهزة، كفيلة بتدمير مهارات التواصل الاجتماعي لدى الأطفال.
- مشاهدة ما قد لا يتناسب مع ديننا وقيمنا، وهذا كفيل بهدم ما يبنيه الوالدين في سنوات، بسبب انبهار الأطفال بما يشاهدونه وتقليدهم الأعمى له.
- يعد تشتت الانتباه من أبرز أضرار الآيباد للأطفال، وذلك لما تسببه الحركة السريعة للأجهزة الإلكترونية من ارتباك ذهني غير ملحوظ على المدى القريب، فالطفل الذي يتعود على قضاء وقته على الآيباد وغيره من تلك الأجهزة الإلكترونية، يضعف تركيزه في صلاته ودراسته، ولا يكون قادرًا على ممارسة حياته الطبيعية بشكل سليم.
لماذا يفشل الآباء في علاج إدمان الجوال لدى الأبناء؟
يتعلم الأبناء بعيونهم لا بآذانهم، لذا فأفضل طريقة لـ علاج إدمان الجوال لدى الأبناء هي القدوة الصامتة، فعندما يرى الأبناء أن الآباء يتركون الجوالات ويقضون الوقت معهم، فهذا يشجعهم على اتخاذ تلك الخطوة، أما مجرد مطالبة الأبناء بترك الجوال والآباء غارقون في استخدامه، فهذا يجعل النصيحة لا قيمة لها.
وللنجاح في علاج إدمان الجوال لدى الأبناء هناك خطة علاجية تتمثل فيما يلي:
- تحديد ساعات محددة للعائلة، يتم التجمع فيها بعد وضع الجوالات في صندوق مخصص لها، فهو وقت خالص للتحاور والتشاور دون أي مشتتات خارجية بشكل عام أو أجهزة إلكترونية بشكل خاص، وذلك لإشباع الأبناء عاطفيًا بدلاً من بحثهم عنه في وسائل التواصل الاجتماعي.
- الحرص على عدم استخدام الجوال أثناء تناول الطعام، أو أثناء النقاشات الهامة.
- البحث عن بدائل ممتعة تساعد الأبناء على علاج إدمان الجوال، ومشاركتهم تلك البدائل، مثل اللعب سويًا أو تعلم مهارات جديدة بشكل ممتع يضاهي متعة العالم الافتراضي.
- عدم تعجل النتائج، فالنجاح تدريجي يتطلب الصبر والاستمرارية، مع الوضع في الاعتبار أن الصراخ والتهديد المستمر بسحب الأجهزة كوسيلة للعقاب، لا يساعد أبدًا في علاج إدمان الجوال.
وفي الختام فإن علاج إدمان الجوال ليس مجرد “سحب جهاز” وصراخ في الوجه، بل هو مهارة تربوية تتطلب التعامل بأسلوب يتناسب مع مختلف الفئات العمرية، وهو ما تم تصميمه في برامجنا التدريبية المتخصصة التي تستهدف الأبناء من عمر 5 سنوات لـ 21 عامًا.
فتواصلي معنا لتحديد البرنامج المناسب لطفلك وأبشري باستعادته من العالم الافتراضي.
مقالات شبيهة
مشاكل سلوكية وتربوية
الابتكار والتكنولوجيا: كيف تختار برنامج تعليمي يجهز ابنك لوظائف المستقبل؟
تطوير المهارات
7 مهارات عملية يكتسبها الشاب لا يمكن تعلمها إلا من خلال رحلة تعليمية
المراحل العمرية
