علامات تدل على أن ابنك يرافق “أصدقاء السوء” وكيف تتدخلين بحكمة
قد يكون التغيير المفاجئ في سلوك ابنك بسبب أصدقاء السوء، حيث الخطر الأكبر الذي يهدد استقرار المراهقين، لذا كان لزامًا على كل أم أن تتعرف على العلامات التحذيرية التي تنبهها بمدى تأثير الصاحب السيئ على ابنها وكيفية التعامل بحكمة لحماية ابنها من تلك الصحبة، وفي هذا المقال سنضع بين يديك الدليل العملي لكشف تلك العلامات وكيفية التدخل الذكي السريع لاستعادة ابنك قبل أن تجرفه الهاوية.
7 علامات خفية تخبرك بوجود أصدقاء السوء في حياة ابنك
توجد بعض العلامات التي قد تعبر عن وجود أصدقاء السوء في حياة ابنك، ومن غير الضروري أن تجتمع كافة العلامات، ولكن ظهور بعضها يستدعي الانتباه وأخذ الحيطة مثل:
- اتخاذ الابن لقرارات لا تشبهه، فقد يكون ذلك دليلاً على وجود “محرض” يشجعه على اتخاذ تلك القرارات.
- تغير السلوك بشكل مفاجئ من حب التجمعات الأسرية للانطواء، ومن الهدوء للعصبية الغير مبررة، أو التلفظ بألفاظ غير لائقة أو غير مألوفة في البيت.
- كثرة الشكاوى من المعلمين بسبب سوء السلوك أو تدهور المستوى الدراسي.
- ترك الهوايات التي كان يحبها ويبرع فيها، واستبدالها بالخروج الدائم من البيت.
- تكرار طلب المال بحجج مختلفة، والأسوأ هو اختفاء المال من المنزل، ويعد هذا السبب من أخطر العلامات على وجود أصدقاء السوء في حياة الابن.
- إهمال النظافة الشخصية أو الإفراط فيها.
- اكتشاف آثار للتدخين، مثل ظهور رائحة السجائر في الملابس، أو العثور على الأدوات المستخدمة في التدخين في المتعلقات الشخصية للابن.
كيف تتدخلين بحكمة لمنع تأثير الصاحب السيئ على ابنك؟
التدخل لحماية الأبناء من أصدقاء السوء يتطلب التعامل بحذر، لأن الهدف هو استعادة الابن والحفاظ عليه، وليس كسره والتقليل من شأنه، ويمكنك منع تأثير الصاحب السيئ على ابنك دون أن تخسريه من خلال اتباع النصائح التالية:
- تجنب المواجهة واتباع أسلوب المعالجة الغير مباشر، لأن المواجهة قد تؤدي لعناد ابنك وإصراره على أفعاله.
- عدم مهاجمة أصدقاء ابنك وسبهم، لأن ذلك يجعله يتمسك بهم أكثر كنوع من العناد أو إثبات حسن الاختيار، فمهاجمتهم تعني من وجهة نظره مهاجمة اختياراته والتعدي على خصوصيته وعدم احترام ذكائه، والأفضل من ذلك التركيز على سلوكه وأفعاله هو وليس سلوك وأفعال أصدقائه.
- احتواء الابن ومحاولة التقرب منه والاستماع إليه، فالمراهق غالبًا ما يلجأ لـ أصدقاء السوء بحثًا عن الاحتواء والحب الذي يفتقدهم في البيت.
- تقوية الوازع الديني لما له من أثر كبير في تغيير النفوس وحفظها من مجالس السوء بشكل تلقائي.
- السماح له بالخروج ولكن بشروط متفق عليها مسبقًا، مثل معرفة من معه وأين سيذهبون، والالتزام بموعد الرجوع للمنزل، وألا يخرج إلا بعد انتهاء واجباته المدرسية والمنزلية، فوضع الحدود الحازمة والمتفق عليها تساهم في حماية الأبناء تأثير الصاحب السيئ.
- شغل وقت فراغ بالاشتراك في الألعاب الرياضية أو الأعمال التطوعية، حيث أن الفراغ هو أساس جلب أصدقاء السوء.
نصائح إضافية لحماية الأبناء من تأثير الصاحب السيئ
- تأثير الصاحب الصالح له أثر كبير في البعد عن أصدقاء السوء، لذا فمساعدته في إيجاد هذا الصاحب توفر الكثير من الجهد لفصل ابنك عن الصحبة الفاسدة التي انضم لها.
- ذكريه دائمًا بمقولة “الصاحب ساحب”، فالصديق مرآة صديقه وعنوانه أمام الآخرين، لذلك عليه اختيار الصديق الذي يرفعه في دينه ودنياه لا من يسحبه لأسفل.
- استقبلي أصدقائه في المنزل لمراقبتهم عن قرب، واكتشاف شخصياتهم وتحليلها، مما يساعدك في معرفة الصالح منهم والفاسد، ومدى تأثير كل منهم على ابنك.
- توعيته بعواقب الصداقة السيئة من خلال سرد القصص الواقعية التي خسر فيها أبطالها أنفسهم بسبب أصدقاء السوء، مثل قصة “عقبة بن أبي معيط” الذي خسر دينه وآخرته بسبب صديقه.
- إذا اتبعتي كل الأساليب والطرق الممكنة لحماية ابنك من الصحبة السيئة، ولم تنجحي في أي منها، وتأكدتي من أن تلك الصحبة تأتي من المدرسة، فلا بد من تغييرها وتحويل ابنك لمدرسة أخرى.
القاعدة النبوية الشريفة” المرء على دين خليله”
أخبرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أن “المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل”، ويعد هذا الحديث بمثابة قاعدة ذهبية في علم النفس السلوكي وعلم الاجتماع التربوي، وذلك لاختصار الحديث الشريف لأهم النصائح التربوية المتعلقة بالصداقة في كلمات قليلة وهي:
- الربط بين الخليل والدين: ويقصد بالدين هنا العقيدة، العبادات، الخُلق، السلوك وطريقة التفكير، أما الخليل فهي أعلى مراتب الصداقة، وربط رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بين الخليل والدين لما لـ تأثير الصاحب من دور كبير في علو شأن صاحبه في الدين والدنيا أو العكس.
- عدوى الطباع: يؤكد الحديث الشريف على الحقيقة النفسية التي تتمثل في تقليد الإنسان لمن يقضي معهم وقتًا طويلاً، فالصديق يكتسب من أصدقائه مصطلحاتهم وردود أفعالهم دون أن يشعر، لذلك فـ أصدقاء السوء تأثيرهم قد يكون أقوى من تأثير الوالدين في الكثير من الأحيان، وذلك يرجع للتقليد الأعمى اللاشعوري بين الأصدقاء.
- التوجيه النبوي الشريف “فلينظر أحدكم”: وهذا الأمر النبوي يحث على ضرورة الاختيار الواعي للصداقة، فهي ليست قدر لا يمكن تغييره بل هي قرار يجب أن يتم اتخاذه بعد الفحص والتدقيق والمراجعة المستمرة لنتائج تلك الصداقة.
- الصديق عنوان صديقه: فمن يجالس صالحًا يكون في أعين الناس صالحًا، ومن يجالس فاسدًا يكون في نظر الناس فاسدًا حتى ولو كان غير ذلك.
وفي الختام، فإن القاعدة النبوية التي يجب أن تذكري بها ابنك دومًا هي “المرء على دين خليله” فـ تأثير الصاحب إما أن يسحبه لطريق الطاعة أو لطريق الشيطان، والحل ليس في منعه من أصدقاء السوء بالقوة، بل الحل يكمن في سحبه نحو بيئة بديلة تجعل تأثير أصدقائه يقل بشكل تدريجي وطبيعي، وهو ما نقدمه في “أكن” حيث البيئة الآمنة التي تجمع بين المتعة والقيم، لتكون الملتقى الذي يجد فيه ابنك الصحبة الصالحة التي تسحبه نحو النجاح.
مقالات شبيهة
مشاكل سلوكية وتربوية
الابتكار والتكنولوجيا: كيف تختار برنامج تعليمي يجهز ابنك لوظائف المستقبل؟
تطوير المهارات
7 مهارات عملية يكتسبها الشاب لا يمكن تعلمها إلا من خلال رحلة تعليمية
المراحل العمرية
