وداعاً للسهر: خطة عملية لتعديل الساعة البيولوجية لابنك قبل المدرسة
السهر عند المراهقين و تنظيم نوم الأطفال مشكلة كبيرة تواجه الأمهات، فالنوم المبكر هو أساس الإنجاز والنجاح، لذا سنناقش معك في السطور التالية، كيف يمكنك تنظيم مواعيد نوم ابنائك باستخدام استراتيجيات تربوية تجمع بين الحب والحزم.
الحد من السهر عند المراهقين
قد تكون السلوكيات المزعجة التي يقوم بها المراهق بسبب ضعف علاقته بوالديه، أو فقدان الأمان في البيت والبحث عنه خارجه، فيلجأ للسهر خارج البيت أو يستبدله بالسهر على الجوال، ويمكن الحد من السهر عند المراهق من خلال اتباع النصائح التالية:
- مصاحبة المراهق: في أغلب الأحيان يلجأ المراهق للسهر على الجوال بحثًا عن الأمان والصحبة، ومصاحبته واحتوائه تجعله يلجأ إليكم بدلاً من الهرب منكم بالسهر سواء خارج البيت أو على الجوال.
- ممارسة التمارين الرياضية: تساعد ممارسة التمارين الرياضة في الصباح على النوم بشكل أسرع في الليل وبالتالي الحد من السهر عند المراهقين.
- إقناع المراهق بأهمية النوم المبكر: مناقشة المراهق حول أهمية النوم الكافي للذاكرة والنمو، أفضل بمراحل من إعطائه الأوامر المباشرة بالنوم، فسن المراهقة يتسم بالعند في أغلب الأحيان، لذا فالإقناع خير من فرض الرأي.
- تقليل الكافيين: وذلك من خلال تجنب شرب الشاي، القهوة، المشروبات الغازية قبل النوم بأربع أو ست ساعات على الأقل.
- روتين ما قبل النوم: الاستعداد للنوم من خلال روتين ما قبل النوم، المتمثل في حمام دافئ، وجبة عشاء خفيفة، منع الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل وتخفيف الإضاءة، كل ذلك من شأنه أن يساعد في الحد من السهر عند المراهقين.
- ملء الفراغ الداخلي: الفراغ الداخلي من أهم أسباب السهر عند المراهقين، ومحاولة ملء هذا الفراغ يساعد المراهق على تنظيم أوقات نومه، ويمكن ملء ذلك الفراغ بالهوايات المفيدة أو الألعاب الجماعية.
- تحديد أوقات استخدام الجوال: على الرغم من صعوبة ذلك، إلا أنه بالاتفاق بينك وبين ابنك يمكن الوصول لحل مرضي للطرفين، فالاتفاق المسبق نتائجه أفضل من سحب الجوال كوسيلة للعقاب، بالإضافة لذلك يمكنك تحديد منطقة لشحن الجوالات في صالة المنزل فقط، وذلك للحد من التصفح السري في السرير وبالتالي السهر ليلاً.
الحل العملي لـ تنظيم نوم الأطفال الصغار
يحتاج الأطفال الصغار لمعاملة خاصة تشجعهم على النوم المبكر، فهم لا يدركون معنى هرمون النمو وأهميته بالنسبة لهم، لذلك يحتاجون استراتيجية تتناسب مع سنهم الصغير، وهي:
- تثبيت موعد النوم: تثبيت موعد محدد للنوم يجعل الأطفال ينامون بشكل أسرع، فالمواعيد الثابتة أفضل من المواعيد المتغيرة، ليس للأطفال فحسب بل للكبار أيضًا.
- تهيئة البيت كله للنوم: وذلك من خلال تقليل إضاءة البيت وقفل الشاشات استعدادًا للنوم، فتقليل الإضاءة يساهم في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النعاس، على أن يتم ذلك قبل النوم بساعة على الأقل.
- تنظيم نوم الأطفال من خلال القصص: فاستخدامك الضوضاء البيضاء أو قصص ما قبل النوم تساعد أطفالك بشكل كبير على الدخول في النوم بسرعة.
- المكافأة: كافئي طفلك إذا التزم بالذهاب إلى سريره في المواعيد المحددة، لأن ذلك يشعره بأن التزامه يعود عليه بالنفع، ويشجعه على الاستمرار.
ما هي العلاقة بين إدمان الشاشات والسهر؟
إدمان الشاشات يؤدي مباشرة لاضطرابات النوم الحادة، فالإحساس بالوقت ينعدم مع قضاء ساعات طويلة على الجوال، وبالتالي يصعب النوم مبكرًا أو بشكل منتظم.
ويرجع إدمان الشاشات في الغالب إلى عدم وجود هدف واضح يحفز على العمل ويعطي معنى للحياة، فغياب الهدف يؤدي إلى تضييع الوقت في أشياء فارغة هربًا من الشعور بالملل مثل إدمان الشاشات، وبالتالي السهر ليلاً.
خطوات عملية لتنظيم وقت أبنائك والسيطرة عليه
تنظيم وقت الأبناء على مدار اليوم يؤدي مباشرة لـ تنظيم نوم الأطفال والحد من السهر عند المراهقين، فلو تمكنت من تنظيم وقتهم قطعت نصف الطريق لضبط مواعيد نومهم، وإليك الخطوات العملية التي تساعدك على ذلك.
- التخلص من مضيعات الوقت، فمشكلة العديد من الناس سواء كبار أو صغار هي ضياع الوقت في أشياء فارغة، فالكل يشتكي من عدم توفر الوقت، ولكن لو اشتركتِ مع أبنائك في كتابة تفاصيل يومهم بالساعة، لوجدتم ضياع ساعات كثيرة من اليوم في أشياء غير مفيدة يمكنهم الاستغناء عنها.
- اكتبِ معهم قائمة متنوعة بالمهام اليومية مثل القرآن الكريم (قراءته، حفظه أو مراجعة ما سبق حفظه)، المذاكرة، ممارسة الرياضة، اللعب …الخ، على أن ترتبِ تلك المهام من حيث الأهم فالمهم.
- عوديهم أن يكتبوا مهام اليوم التالي من اليوم السابق، فتجهيز المهام المسبق يجعلهم يبدأون يومهم بمحرك مشتعل ومستعد للإنجاز.
- قدمي لهم المكافآت في حال التزامهم ونجاحهم في تنظيم وقتهم، وفي حال عدم التزامهم احرميهم من ميزة يحبونها، مثل اللعب لوقت إضافي أو تصفح الإنترنت، على أن يكون كلاً من المكافأة والحرمان متفق عليهم مسبقًا، لخلق مبدأ الالتزام لدى أبنائك.
تعديل الساعة البيولوجية لابنك قبل المدرسة
مع اقتراب المدرسة، تبدأ الأم في محاولة تعديل مواعيد نوم أبنائها، فـ السهر عند المراهقين عادة يصعب على الأم تغييرها، وتنظيم نوم الأطفال لا يقل صعوبة عن المراهق، فالطفل يعتقد أن النوم هو عدوه الذي يسرق منه أوقات لعبه، لذا تحتاج الأم لخطة عملية لتعديل الساعة البيولوجية لأبنائها تتمثل في الخطوات التالية:
- تحدثي مع أبنائك عن أهمية النوم مبكرًا لمساعدتهم على التركيز والنمو، لأن هرمون النمو يُفرز ليلاً، وأن تحديد ساعة للنوم ستسري على البيت كله بلا استثناء، مما يشجعهم على اتخاذ هذه الخطوة.
- من المستحيل بيولوجيًا تبكير موعد النوم 4 ساعات مثلاً مرة واحدة، والأفضل أن يتم التدرج في تقديم موعد النوم وموعد الاستيقاظ بمعدل ربع ساعة يوميًا، على أن يتم ذلك قبل الدراسة بأسبوعين على الأقل، حتى يصل الجسم للوقت المحدد دون صدمة.
- الامتناع عن استخدام الشاشات قبل النوم بساعة كاملة هو قانون يسري على البيت كله، وذلك لتهيئة الجسم للنوم ومساعدته على النوم بشكل أسرع وأعمق.
في الختام، تذكري أن التزام ابنائك يبدأ من التزامك، وانضباطهم مستمد من انضباطك، فنجاحك في الحد من السهر عند المراهقين و تنظيم نوم الأطفال، يبدأ من عندك، لذا نحن في أكن نختصر عليك الطريق لنساعدك في تعديل الساعة البيولوجية لأبنائك قبل المدرسة، باتباع طرق تربوية ذكية مصممة خصيصًا لتعديل سلوك الأبناء من عمر 5 سنوات إلى 21 عامَا.
فلا تفوتي الفرصة واشتركي اليوم لتضمني بداية دراسية موفقة لأبنائك بإذن الله.
مقالات شبيهة
مشاكل سلوكية وتربوية
الابتكار والتكنولوجيا: كيف تختار برنامج تعليمي يجهز ابنك لوظائف المستقبل؟
تطوير المهارات
7 مهارات عملية يكتسبها الشاب لا يمكن تعلمها إلا من خلال رحلة تعليمية
المراحل العمرية
